السيد البجنوردي

216

القواعد الفقهية

ابن إدريس في السرائر وأبو الصلاح 1 إلا أنهما أضافا إلى الحرم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام ، فقول العلامة 2 بالكراهة خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا بقرينة أو إجماع على عدم الحرمة ، وكلاهما مفقودان في المقام . فالانصاف أن الأحوط - لو لم نقل بأنه الأقوى - هو ترك المطالبة والملازمة في الحرم مطلقا . ولا غرو في ذلك ، فإن للحرم أحكاما خاصة كثيرة ، فتأمل . فرع : لو دفع المديون عروضا عما في ذمته بعد أن حل الدين من غير أن يساعر ذلك المتاع مع الدائن ، ثم بعد مضي أشهر أرادا أن يحاسبا ما بينهما وقيمة المتاع تغير بالزيادة أو النقصان من وقت الدفع مع وقت المحاسبة ، فهل يحسبه بقيمة يوم الدفع ، أو قيمة يوم الحساب ؟ الظاهر اعتبار قيمة يوم الدفع ، لأن المفروض أن دينه حل ، وهو - أي المديون - يعطي العروض بعنوان وفاء دينه عوضا عما في ذمته ، والدائن يملكه حال القبض بماله المالية عوضا عما يطلبه من المديون ، فيكون الوفاء وفراغ ذمته باعتبار مالية ذلك الوقت وقيمته في ذلك الزمان . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب - في الصحيح - عن محمد بن الحسن الصفار ، قال : كتبت إليه - الضمير يرجع إلى أبي محمد عليه السلام - في رجل كان له على رجل مال ، فلما حل عليه المال أعطاه بها طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام أو الزعفران أو القطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه لصاحب الدين ، سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه ، أو السعر الذي بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام : " ليس له إلا على حسب

--> ( 1 ) " السرائر " ج 2 ص 31 " الكافي في الفقه " ص 331 . ( 2 ) " مختلف الشيعة " ج 5 ص 388 كتاب الديون وتوابعها ، مسألة : 4 .